الثلاثاء، 31 يوليو 2012

دينا.. خلعت حجابها فخسرت كرامتها


المجد - وكالات
لم يخطر ببال دينا ابنة 24 ربيعاً أن تكون دعوات التحرر التي كانت تتغنى بها صباح مساء ، هي بداية السقوط نحو الهاوية.
دينا فتاة من عائلة فلسطينية محافظة تسكن مدينة غزة ، توفيت والدتها قبل عدة سنوات فيما يعاني والدها الستيني من عدة أمراض ، تنشط دينا على شبكة التواصل الاجتماعي منذ ثلاثة أعوام، عالم افتراضي تعرفت منه على مفهوم التحرر الغربي عبر الحرية الزائفة حتى قررت عن غير إرادة أهلها خلع حجابها، بغية البحث عن حياة بعيدة عن القيود كما كانت تعتقد .
بدموعها تحاول "دينا" أن تروي لمراسل " فلسطين الآن " حكايتها من البداية ، حكاية تختصرها هي في كلمتين فتقول :" خسرت كل شيء ، بسبب أكذوبة اسمها التحرر ".
بداية الحكاية
تقول دينا :" منذ عامين وأنا منكبه على شبكات التواصل الاجتماعي بكل ما فيها حتى اتجهت إلى صفحات التيارات التي تدعي التحرر , وبدأت أفكارها تتغلغل في عقلي حتى وصلت إلى مرحلة أصبحت أرى فيها الحجاب وعادات مجتمعي تخلفا ورجعية " .
وتابعت " اتخذت قرار النهاية ، فخلعت "حجابي " ، وأصبح شغلي الشاغل الظهور أمام الناس بصورة جديدة " ، وكلما اعترضها أحد أقاربها في محاولة لإقناعها ، بادرته بمصطلحات الحرية والديمقراطية والجندر وغيرها.
تقول " دينا ":" لم أكن أكتفي بذلك، بل حرصت على دعوة كل صديقاتي للقيام بهذه الخطوة ، وقد كان بعدي عن ربي يدفعني في هذا الطريق، دون معرفة النتائج التي يمكن أن يوصلني لها هذا الطريق".
الفيس بوك كان البداية
لم يكن الفيس بوك بالنسبة لدينا مجرد عالم افتراضي فحسب، بل كان جزءً أساسياً في حياتها، تحاول من خلاله الهروب من واقع العزلة الاجتماعية التي تعاني منها، فكانت تقضي معظم وقتها خلف الشاشة الصغيرة تحاور الأصدقاء والصديقات بلا أي قيود، تنشر أخبارها وخواطرها وكل ما يجول في خاطرها.
في ألبوم الصور الخاص بها عشرات الصور التي التقطتها لنفسها وهي دون حجاب، فالحرية تعني " لدينا" أن لا مشكلة في نشر أي شيء عن حياتها ، طالما أنها لم تخلف أفكارها التحررية على حد تعبيرها.
حكاية النهاية
لم تكن رنة الهاتف صباح ذلك اليوم مجرد اتصال عادي، بل كانت بداية لحكاية النهاية، نهاية لم تكن " دينا" تتصور أن دعوات التحرر والانفتاح يمكن أن تصل بها إلى هذا الطريق.
اتصل بها وأخبرها أنه أحد أصدقائها على الفيس بوك وأن اسمه " أحمد" وأنه ترك لها رسالة خاصة على صفحتها الفيس، تمنى عليها أن تشاهدها ثم تتصل به.
تقول دينا: ولأني لم أتعود على اتصالات من هذا النوع، سارعت إلى صفحتي على الفيس بوك وفتحت الرسائل الخاصة وعندها كانت الصدمة "صورتي وأنا عارية"، دخلت في صدمة نفسية، حاولت فهم الحقيقة ركزت في الصورة، حتى تأكدت أنها مدبلجة وأنها ليست لي، ولكن من يقنع الناس لو انتشرت الصورة، تقول دينا.
عاود "أحمد" الاتصال بي، فتحت الهاتف دون أن أتكلم بأي كلمة، فأخذ يهددني ويخبرني أني إن لم أفعل ما يريد فإن صورتي ستنتشر على كل صفحات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح أشهر فتاة كما أخبرني.
سارعت لإغلاق الهاتف، ودخلت في حالة من الصدمة والهستيريا، أبكي أحياناً وأحياناً أخرى أحاول مواساة نفسي بأنه لن يستطيع فعل أي شيء، بعد عدة ساعات فتحت الجوال فكانت رسالة منه تهددني بأني إن عدت وأغلقت هاتفي فإنه لن يرحمني، وسينشر صوري في كل مكان.
الداخلية أنقذتني
تمالكت دينا نفسها، وفكرت جيداً في الطريقة التي يمكن فيها التخلص من هذا الكابوس، وسارعت بالاتصال على أحد أقاربها والذي يعمل في وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، حيث عملت على مدار أسبوع كامل للوصول إلى الشاب، حتى نجحت في ذلك، لتنهي كابوس كاد يهتك بشرف دينا، ويقضي على مستقبلها.
حجابي عفتي
تختم دينا حديثها لمراسل "فلسطين الآن"، والابتسامة على محياها فتقول:" أدركت الآن قيمة الحجاب والالتزام بما فرض الله علينا، وأقول لكل أخواتي اعتصموا بحبل الله ولا يغرنكم الشيطان ودعواته، فوالله لقد شعرت الآن بقيمة الحياة في كنف الله.
المصدر: فلسطين الآن

الاثنين، 30 يوليو 2012

تدريبات سرية للجيش الصهيوني في سيناء

                     تدريبات سرية للجيش الصهيوني في سيناء



المجد- خاص

ترى دولة الكيان الصهيوني أن شبه جزيرة سيناء تتصدر في الفترة الحالية أكثر المناطق التي يُدرجها الكيان في قائمة المخاطر الأمنية، كما يرى فيها المكان الأفضل لتدريب الجيش الصهيوني.

ويروج الجيش الصهيوني حاليًا لنشاط وحدة المظليين التابعة له، حول إجراء  
تدريبات في سيناء على اختراق الحدود والدخول إلى سيناء.



وعلى طول مئتين وخمسين كيلومتراً كثفت دولة الكيان دورياتها على مدار الساعة، فيما نفذت وحدة خاصة من المظليين طوال ساعات الليل تدريبات على عمليات إنزال بالتعاون مع سلاح الجو تحاكي "إحباط عمليات تهريب أسلحة، وهي في طريقها نحو الكيان".

وأظهرت صور لجنود الاحتلال في واحدة من العمليات التي نفذت في ساعات الليل وهم يهبطون في المكان الذي تتصور مخابرات الكيان أن عناصر من التنظيمات الفلسطينية تتواجد فيه.
والواضح من الصور أن سيناء هي المكان الذي رسموه ليناسب التوقعات بأن تنفذ فيه العمليات.
وكما قال أحد الضباط، فإن الجيش يعمل تجاه هذه الخلايا ومهربي الأسلحة كـ "لعبة الشطرنج"، معلناً أن نشاط وحدة المظليين سجل نجاحاً غير مسبوق إذ قام بإحباط حوالى خمسة وتسعين في المئة من العمليات، على حد زعمه.
"أسود البحر"
وجاءت تدريبات المظليين بالاعتماد على عملية "أسود البحر"، وهو اسم عملية اغتيال أسامة بن لادن في السنة الماضية في باكستان.
وقد وضع سلاح المظليين في الجيش الصهيوني التقارير التي تلخص العملية من أجل الاستفادة منها في تدريباته وتحسين الأداء خلال عمليات الهبوط لملاحقة المجموعات المنتشرة في سيناء.
والاستعداد لعمليات الإنزال بدأت في دولة الكيان منذ انطلاق "الربيع العربي"، فقام الجيش بشراء منظومات متطورة وخاصة لوحدة المظليين بينها منظومات لاستخدام طائرات نقل عسكري من نوع "هركوليس" قادرة على إنزال وسائل قتالية على بعد عشرين كيلومتراً من موقع الإنزال، كما شملت الاستعدادات استخدام نظام GpS.
وضمن التدريبات التي أُجري أيضاً إنزال جيب من نوع "هامر". وفي هذا الجانب تحدث الجيش الصهيوني أن أهداف التدريبات تشمل أيضاً استهداف شخصيات بارزة في قطاع غزة أو في لبنان إلى جانب إشراك سلاح المظليين، وللمرة الأولى، في عمليات إنزال على جبهتي غزة ولبنان في حال اندلاع حرب شاملة مع إيران.
والإنزال السري هو الأهم بالنسبة إلى الصهاينة لأن المنطقة التي تضعها دولة الكيان هدفاً لها، تقع داخل نفوذ مصر وقد سبق أن بعثت "إسرائيل" برسالة إلى المجلس العسكري الحاكم في مصر تبلغه فيها أنها ستكون "مضطرة" إلى تنفيذ عملية عسكرية داخل سيناء إذا لم يقم الجيش المصري بواجبه ويقضي على التنظيمات "الارهابية" المنتشرة فيها.
والتهديد الصهيوني جاء في أعقاب زعمه إطلاق صواريخ غراد، مع التلميح بإحباط عمليات قبل خروجها من الحدود المصرية. وقد بدأت القيادة العسكرية تتحدث عن الاستعداد لعملية عسكرية لكنها تنتظر قراراً سياسياً.
وازداد حرص الكيان على سيناء وتخوفه منها واعتبارها خط أحمر من الممكن أن ينتهي بصدام عسكري في المنطقة، بعد زعمه أنّ ثلاثة صواريخ "غراد" أطلقت، مؤخرًا، على مدينة "إيلات" جنوب دولة الكيان.
تهديد ووعيد
وعلى رغم حساسية علاقتها مع مصر، خرجت دولة الكيان بحملة تهديد ووعيد، حول ما سمّته "الدفاع عن حدودها" وصلت إلى حد التلميح الصريح بتجاوز الحدود في سيناء والقيام بنشاطات ليلية تلاحق خلالها مجموعات متسللين ومهرّبي أسلحة وعناصر تنظيمات، تدعي دولة الكيان أنها إرهابية ومنتشرة في شبه الجزيرة المصرية.
وصادق الكيان في 2011 مرات عدة على زيادة حجم القوات العسكرية المصرية في شمال شرقي سيناء لتحسين مستوى الأمن على مقربة من الحدود.
ووفق قادة الصهاينة، فإن القوات المصرية لم تنجح في تحقيق أي تحسن، فهي لا تنتشر في جنوبي قاطع الحدود، في المنطقة التي زعم الاحتلال أنّه أطلق منها صاروخ غراد إلى "ايلات"، "وبدل أن تأخذ مصر دورها وتقوم بمهمة ضمان الأمن في المنطقة تختار ببساطة النفي في أن يكون الصاروخ أطلق من أراضيها"، وفق تصريحات الكيان.
هذه الوضعية الجديدة جعلت ملف سيناء يتصدر أجندة الصهاينة، واختار الجيش الترويج لموقفه في وسائل الإعلام باسم مصدر رفيع المستوى، أطلق تصريحات في أكثر من موقع الكتروني وصحيفة صهيونية كان المشترك بينها القول: "إسرائيل لن تستطيع الرد على أي هجوم من سيناء".
وقال هذا المسؤول في واحد من تصريحاته: "إذا استمر إطلاق الصواريخ من سيناء فهذا يتطلب منا تغيير توجهنا لهذه المنطقة على أن تكون المرحلة الأولى في التوجه إلى مصر والضغط عليها عبر الولايات المتحدة".
وتابع: "إذا نظرنا إلى النظام المصري في وضعه الحالي، فإن التنسيق بين الحكومة المصرية والجيش الإسرائيلي يعتبر لغاية الآن جيداً جداً، لكننا لا نستطيع الطلب إلى المصريين العمل وفي شكل مكثف ونحن غير راضين على الشكل الأمني المتبع ضد الخلايا الإرهابية في سيناء".
الخيارات المطروحة
والخيارات المطروحة أمام دولة الكيان للتعامل مع سيناء تثير نقاشاً داخلياً، خاصة الحديث عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية.
وتأتي تصريحات قادة الكيان حول سيناء بالتزامن مع الإعلان عن تقرير لأجهزة الاستخبارات العسكرية الصهيونية يشير إلى أن هناك ارتفاعاً في عمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية على دولة الكيان خلال شهر آذار (مارس) الأخير، وفق زعمه.

الأحد، 29 يوليو 2012

حملة مادي.. للتجسس في منطقة الشرق الأوسط


                                  حملة مادي.. للتجسس في منطقة الشرق الأوسط


المجد- خاص
أعلن باحثون في شركة كاسبرسكي لاب نتائج التحقيق المشترك الذي أجري بالتعاون مع شركة سيكيولرت المتخصصة في اكتشاف التهديدات المتطورة، فيما يتعلق بحملة "مادي" للتجسس الإلكتروني التي تستهدف المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط.
لكن ما هي حملة "مادي"؟
اكتشاف حملة "مادي" من قبل شركة سيكيولرت، وهي عبارة عن عمليات تسلل إلى داخل شبكة الكمبيوتر، تتضمن فيروس خبيث من نوع Trojan يتم إرساله عن طريق البريد الالكتروني إلى أهداف مختارة بعناية.
وتعاونت كاسبرسكي لاب مع سيكيولرت لمراقبة خوادم القيادة والتحكم الخاصة بحملة “مادي”.
وقد كشفت الشركتان عن أكثر من 800 ضحية في إيران ودولة الكيان وبلدان محددة في جميع أنحاء العالم المتصلين بخوادم التحكم والقيادة على مدى الأشهر الثمانية الماضية. وكشفت الاحصاءات المتوفرة من عملية المراقبة أن الضحايا شملوا في المقام الأول رجال الأعمال الذين يديرون مشاريع البنية التحتية الحيوية في إيران ودولة الكيان، فضلاً عن المؤسسات المالية الصهيونية، وطلاب الهندسة في الشرق الأوسط، وجهات حكومية مختلفة في الشرق الأوسط.
وبالإضافة إلى ذلك، حدد الاختبار المجرى على النشاط الخبيث كمية هائلة من الوثائق والصور التي تهدف "للتضليل" الديني والسياسي والتي نشرت عندما حدثت الإصابة الأولى.
هدف فيروس مادي؟
إن فيروس Trojan الذي تنشره حملة مادي لسرقة معلومات يمكن المهاجمين الموجودين في مواقع بعيدة من سرقة ملفات حساسة من أجهزة كمبيوتر مصابة، ومراقبة وسائل الاتصال الحساسة مثل البريد الالكتروني والرسائل الفورية، وتسجيل الصوت، وتسجيل ضربات المفاتيح، وأخذ لقطات للشاشة تظهر من خلالها أنشطة الضحايا. ويشير تحليل البيانات إلى أنه تم تحميل كميات هائلة من البيانات من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالضحايا.
وتشمل التطبيقات والمواقع الشائعة التي تمت مراقبتها حسابات المستخدمين على Gmail وHotmail، بريدYahoo!، وبرنامج ICQ، وبرنامج Skype، وموقعي التواصل الإجتماعي Google+، وفيسبوك. ويتم أيضاً مراقبة الأنظمة المتكاملة لتخطيط موارد المؤسسات وإدارة علاقات العملاء، والعقود التجارية، وأنظمة الإدارة المالية.
والجدير بالذكر أن نظام كاسبرسكي لاب لمكافحة الفيروسات يقوم بالكشف عن متغيرات البرامج الخبيثة المستخدمة في حملة "مادي" فضلاً عن الوحدات وبرامج إسقاط الملفات الخبيثة المرتبطة بها، والتي تصنف ضمن فئةTrojan.Win32.Madi.

السبت، 28 يوليو 2012

السيناريوهات المتوقعة ما بعد الاسد


السيناريوهات المتوقعة ما بعد الاسد


المجد- خاص
يوماً بعد يوم تدرك جميع الأطراف أن الوضع في سوريا ينحاز بما لا يدع الشك ناحية المقاومة السورية حول الوضع القادم في سوريا هناك عدة سينارويوهات متوقعة وهي :
السيناريو الاول:
انهيار النظام السوري وتفتت قواته العسكرية مع استمرار العنف لفترة قد تمتد الى اكثر من ستة اشهر, ويستند هذا السيناريو الى رفض الطائفة العلوية في سوريا والتي تقدر بحوالي 2.5 % من 22 مليون نسمة ويتركز وجودهم في طرطوس واللاذقية الاقرار بالهزيمة وفقدانهم للنفوذ السياسي منذ ثورة الاسد التصحيحية عام 1970م, وبالتالي الاستمرار في العمليات المسلحة ضد القوي السياسية الجديدة انطلاقاً من المناطق العلوية وبدعم من حزب الله وإيران وهو ما ينذر بحرب اهلية منخفضة الوتيرة قد تطول لا احد يمكن ان يتكهن بنهايتها.
السيناريو الثاني:
تفتت نظام الاسد وتآكل قواه العسكرية بشكل كبير مع الاقرار الضمني بالهزيمة, مما يمهد لانتقال سلمي للسلطة بشكل سريع وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية شفافة ونزيهة مع تغييرات وتعديلات جذرية في الدستور بما يضمن تكريس حالة الدولة المدنية , وهو ما سيمكن القوى السنية خاصة الاسلامية منها والتي ساهمت بشكل كبير في مجهودات الثورة ضد النظام من تصدر المشهد السياسي في سوريا.
السيناريو الثالث:
سقوط نظام الاسد نظرياً, اما على ارض الواقع فان انصارالنظام خاصة من الطائفة العلوية لن يقبلوا بالواقع الجديد مما يرشح لدخول البلاد في موجة منخفضة من التوتر مع هجمات عسكرية متفرقة يطيل الفترة الانتقالية ويفسح المجال لتدخلات اقليمية ودولية لتصبح جزء من المشكلة وليس الحل , ودخول البلاد في دوامة من عدم الاستقرار قد يستمر لسنوات يكرس واقع الدولة الفاشلة.
دولة العدو والتغيرات المحتملة في سوريا :
تعتبر دولة العدو من اكثر المتضررين من التغيرات المرتقبة في سوريا, ورغم ما قيل وأشيع في بداية الثورة بأن دولة العدو تتطلع الى تغيير النظام السوري والذي سيقلب المعادلة الاقليمية لصالحها وسيكسر محور الممانعة ويضعف ايران وحزب الله وفصائل المقاومة التي اتخذت من سوريا مقرا لها, الا أن الواقع يقول بان غالبية النخب العسكرية والسياسية في دولة الكيان لم تكن متحمسة لتغيير الواقع في سوريا وذلك لأنها تعرف جيدا النظام السوري وحدود قوته وسيطرته على هضبة الجولان طيلة العقود الماضية, وبالتالي فان العدو الذي تعرفه جيداً خير لدولة الكيان من العدو الذي لا تعرفه, ومكمن الخطر الوشيك والمستقبلي لتغيير النظام في سوريا يتمثل في النقاط التالية :

1- مصير مخزون الجيش السوري من الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والذي شكل عنصر ردع مقابل السلاح النووي الصهيوني, فقد يقع هذا السلاح في ايدي عناصر من بعض التنيظيمات الاسلامية التي لا تتورع عن استخدامها ضد دولة الكيان, او تهريبها الي لبنان ومن ثم الى حزب الله.
2- امكانية صعود قوي اسلامية الي سدة الحكم في سوريا الجديدة خاصة جماعة الاخوان المسلمين الحركة العريقة في مقاومة النظام السوري والعمود الفقري للقوي الثورية التي تحملت عبئ التصدي للنظام, والتي تقف على الجانب الاخر من دولة العدو وقد تكون أشد عداوة لدولة العدو من النظام السابق.
3-امكانية تحول الجولان الى منطقة سيناء جديدة, واستخدامها من قبل قوي او جماعات اسلامية منطلقا لتنفيذ عمليات ضد دولة العدو, وهو ما سيؤدي في النهاية الى تورط الجيش الصهيويني في عمليات قد تصل الى العمق السوري وبما له من تداعيات لا يمكن التكهن بها حالياً.
4- انتقال عدوى الصدام الطائفي في سوريا في حال استمراره الى لبنان الدولة المجاورة والتي  تتشكل من فسيفساء طائفية يهيئ لأرضية مناسبة للتأثر بأي صدام طائفي اقليمي, وفي حال حدوث ذلك فمن الممكن ان ينعكس سلبا على الحدود الشمالية مع دولة العدو والذي قد يؤدي الى صدام مع حزب الله وهو آخر ما تتمناه دول العدو في المرحلة الحالية.

قوانين النهضة - القانون الثاني - القوة الدافعة - الجزء السادس

                                               قوانين النهضة

                                    القانون الثاني - القوة الدافعة -                                                       

                                              الجزء السادس


كيف تتلقى الجموع هذه الحرب النفسية؟

وحتى نعلم كيف تتلقى المجتمعات هذه الحرب النفسية الموجهة يجب أن نشير إلى أقسام الرأي العام في فترات السكون ثم في مراحل الأزمات.

أولاً: في فترات السكون والدعة:


سنجد أن المجتمعات تنقسم إلى ثلاثة أقسام كبيرة:

1.  عقل قائد: وهم صفوة المجتمع من القادة والمفكرين والعلماء والساسة، وهؤلاء نسبتهم ضئيلة في المجتمع، وهم يصنعون الدعاية ولا يتأثرون بها.

2. عقل مثقف: وهم المتعلمون والمثقفون الذين يشاركون في صناعة الرأي العام والتأثير على من دونهم من حيث الثقافة.

3.  عقل العوام: وهو يمثل الرأي العام الشعبي. وهو ما يمكن أن يطلق عليه (رأي أنثوي)، أي يهتم بالعواطف وينساق وراءها، ولا يُحَكِّم العقل.

 ثانياً: في فترات الأزمات: 

وسنلحظ هنا ظاهرة عجيبة. وهي اختفاء الشريحة الثانية في أوقات الأزمات. حيث يتحول العقل المثقف إلى عامي وبالتالي ينضم المثقف إلى الرأي العام العامي. وبذلك نجد أمامنا شريحتين: عقل القائد وعقل العامي.

ولهذا السبب تتجه القيادات السياسية دائماً إلى مخاطبة الرأي العام العامي وليس المثقف في أوقات الأزمات. فنجد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مثلاً يتحدث عن الخير والشر، وعن الأخيار والأشرار عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام ألفين وواحد.

ونحب أن نؤكد هنا أن الجهل بنفسية الجماهير وكيفية تقبلها للأفكار يحول دون إمكانية حشدها وبعثها نفسياً. ومن المبادئ  التي يجب الاهتمام بها عند التعامل مع الجمهور:

1-    الجمهور لا يقبل الأفكار المركبة وإنما يهتم بالشعارات والرموز والصور.
2-    الجمهور بحاجة إلى قائد يجسد الفكرة ويرى فيه الأمل.
3-    لا يظل الرأي مستثاراً لفترة طويلة إلا إذا شعر الناس بأن صالحهم الخاص يتصل بهذا الرأي اتصالاً قوياً.
4-  الجمهور – كقاعدة عامة – يعترض على مواقف لا على مباديء، ومن ثم قد تحدث تغيرات فجائية في الرأي إذا تعدل الموقف.
5-  دخول قوة شخصية جديدة تمثل بوضوح مسألة من المسائل، قد يحدث تغييراً مفاجئاً في الرأي. أما الأسباب والبراهين فقلما كان لها سيطرة ثابتة على عقول معظم الناس.
6-    يصاب الرأي العام بحالة من الإثارة في حالة إذكاء الروح العسكرية والتبشير بالنصر.
7-    يتأثر الرأي العام ويتقرر بالأحداث أكثر من تأثره بالكلمات.

نماذج الحرب النفسية 

نموذج فيتنام وأمريكا

إذا نظرنا إلى التجربة الأمريكية في فيتنام سنجد دولة عملاقة متفوقة حجماً وموارداً وعلماً وتقنية وقدرة تدميرية، تتجه إلى شعب فقير أعزل تريد أن تحاصره، وأن تسيطر وتهيمن عليه. فتنطلق في حرب مدمرة ضده، وتجتذب إليها نصف الشعب ليقف معها، وحكومة عميلة تمارس دور العراب، أو حصان طروادة ، لكسر هذا الشعب الفيتنامي، وتقاوم حركة المقاومة. 

وإذا أمعنا النظر في هذا النموذج سنجد أن الولايات المتحدة الأمريكية المتفوقة تستخدم كل الأسلحة الممنوعة في تلك اللحظة التاريخية ضد حركة المقاومة الفيتنامية. ومن الناحية العملية لا يمكن للثوار ككتلة أن يصمدوا أمام هذه الآلة العسكرية. ولكن يبقى أمام المستضعفين استراتيجية واحدة: وهي إطالة أمد الحرب، وزيادة تكاليف بقاء الخصم. فاستخدموا أسلوب حرب العصابات، وحروب الكر والفر، وحرب الغارات، والهجوم المضاد، بمجموعات صغيرة. وقد كان بإمكان العملاق الأمريكي الضخم أن يدهس أي قوة تواجهه - وإن كانت كتلة كبيرة - ولكن عندما تكون الهجمات من مجموعة من البراغيث التي تلسع فتدمي ثم تفر؛ تحدث عملية الاستنزاف لهذا الفيل الضخم، عبر هذه البراغيث الكثيرة. وهكذا استمرت عملية لي الذراع أو العض المتبادل. وكانت الحرب حرب إرادات. وجهت فيها الولايات المتحدة الأمريكية كل آلاتها الإعلامية والدعائية، وكل إجراءاتها لإقناع الطرف الآخر- وهم الفيتناميون - باستحالة تحقيق أهدافهم وحتمية هزيمتهم. ثم ماذا كانت النتيجة؟! انتصر الطرف الأضعف على الطرف الأقوى؛ لم يعد الفيل قادراً على الصمود، وأصبحت تكلفة البقاء أكبر بكثير، من الفائدة من البقاء، وانتصرت الإرادة، ولم تنكسر نفسية الفيتناميين.

من أين جاءت هذه النتائج التي قلبت المعادلة؟! إذا اتفقنا على أن الولايات المتحدة حاربت الفيتناميين بنسبة عشرين في المائة للحرب النفسية، وثمانين في المائة لحرب الآلة، فقد استطاعت المقاومة الفيتنامية قلب المعادلة بحيث أصبحت الثمانون في المائة حرباً نفسية والعشرون حرب آلة؛ لأنه إذا ما تم كسر إرادة الخصم، لم يعد هناك حاجة إلى استخدام الأدوات، فالأدوات فقط من أجل إقناع الطرف الآخر بعدم جدوى المحاولة بحيث يقع في روعه - كما يقول محمد صفا - الشعور بعقم المقاومة، وحتمية الهزيمة.

هذا النوع من الأداء، أعطى مؤشراً واتجاهاً آخر للحروب؛ فأصبحت الحروب اليوم تتجه في كتلتها الأساسية إلى المحاربة النفسية. إذ تلقي في روع الخصم عدم جدوى المقاومة، وأن الحرب لا محالة منتهية لصالح عدوه، وبالتالي عليه الاستسلام.

الحالة الإسرائيلية مع الحالة العربية


إذا نظرنا إلى الحالة الإسرائيلية مع الحالة العربية، سنجد أن هذا الكيان الصغير يؤثر على مجموعة كبيرة جداً من الدول، ويقودها إلى الاستسلام!! وهذا ما لم يكن ممكنا لولا استخدام فن المحاربة النفسية بكثافة شديدة وعنيفة، ما أدى إلى انكسار إرادة قادة أغلب هذه الدول أمام تلك الأوضاع.

آليات البعث النفسي ومواجهة الحرب النفسية


وإذا كانت الحرب النفسية تريد أن تقنعنا كأمم وشعوب بعقم المقاومة، وحتمية الهزيمة، فالمطلوب منا أن نواجه المعركة الضخمة من الحرب النفسية - التي مجالها العقول والنفوس، والتي تستخدم فيها الكلمات والعبارات والإجراءات- بحرب نفسية مضادة، أو بعملية إنقاذ نفسية، إن صح التعبير.

وفي آليات البعث النفسي: فإن واجب الإعلام اليوم هو الاهتمام بأدوات التعليم. وواجب قادة الدول الإسلامية وحكوماتها هو إعادة صياغة الخطاب الجماهيري. وإعادة صياغة التعليم، وكل أشكال التوجيه؛ لإيجاد كتلة حرجة مؤمنة بإمكانية النجاح، ومحصنة ضد عوامل اليأس. وهذا يحتاج إلى تعاون بين المفكرين وبين قادة هذه المجتمعات وحكوماتها، وبين قادة الرأي وبين العاملين في الإعلام، والتعليم؛ حتى تصبح نظرية الحرب النفسية مفهومة، وتصبح جزءاً من تكوين الفرد المسلم العربي في مجتمعاتنا. لابد من فهم مؤكد لقضية المحاربة النفسية، وأثرها في التأثير على المجتمعات.

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

قوانين النهضة - القانون الثاني - القوة الدافعة - الجزء الخامس

                                              قوانين النهضة

                                    القانون الثاني - القوة الدافعة -                                                        

                                              الجزء الخامس 



عملية البعث النفسي

مظـاهر الإيمان بالفكرة:هو جعلها – أي الفكرة - مقياساً، والحكم بالصواب أو الخطأ على أساسها.

مظاهر العزة: تكمن في تغير أنماط الحياة تبعاً لفكرة وتغليبها على ما سواها، سواء في اللغة والملبس والمشرب وأنماط السلوك.. والشعور بتميز الذات حاملة الفكرة وبقدرتها على التنفيذ (الثقة).

مظاهر الأمل: ظهور الروح الإيجابية والإقبال على العمل.

كيف قام الغرب بزرع المكنة النفسية؟
عندما أدرك قادة الغرب أهمية البعث النفسي لمجتمعاتهم، قاموا بزراعة المكنة النفسية على مسارين: 
                             
الأول: إعادة قراءة التاريخ وعرضه

حيث قاموا بتقزيم دور الحضارات المشرقية، والمرور عليها مروراً سريعاً – رغم أن الحضارة الإسلامية وحدها امتدت عشرة قرون كان الغرب حينها في حالة تخلف شديدة – بحيث يخيل للطالب الأوروبي أن الغرب هو منبع الحضارة طيلة العصور.

الثاني: عمل تراكم في الإنجازات العملية

 أسبانيا تطرد المسلمين من الأندلس فترتفع الروح المعنوية للغـرب 1492م.
اكتشاف الأمريكتين (مدن الذهب) الذي دفع كل الطموحين للذهاب إلى هناك.
اكتشاف رأس الرجاء الصالح (طريق الحرير الجديد).
حركة الترجمة التي أعقبت الحروب الصليبية والاتصال بعلوم المسلمين.
التحولات العلمية والمخترعات الكبرى مثل اختراع آلة النسيج 1768م، والبخار 1769م، حتى اختراع الكهرباء 1879م.

كيف قام الرسول بعملية البعث النفسي في مكة؟

سار الرسول على نفس المسارين في عملية البعث النفسي للأمة العربية:

 إعادة عرض التاريخ: وقد تم ذلك على محورين:

الأول: من خلال عرض مسار الأنبياء من لدن آدم وحتى مبعثه, وعرض أمجادهم وانتصاراتهم، ثم الإشارة إلى الخط المتصل بين هذا المسار – مسار الأنبياء – وبين الذين اتبعوه، وأنهم لا شك منتصرون كما انتصر أسلافهم. فجعل خطاً رابطاً متصلاً من لدن آدم وحتى صحابته وأتباعه. وقد تم كل هذا

العرض من خلال القرآن الكريم والأحاديث الشريفة.

والثاني: من خلال سحب الشرعية عن أهل الكتاب والمشركين وبيان الأسباب.

عمل تراكم في الإنجازات العملية: وقد تم ذلك من خلال عدة أشكال:
إعادة تعريف الهزيمة والنصر: ففي قصة أصحاب الأخدود مثلاً تم الإعلان عن انتصار المؤمنين رغم القضاء عليهم. وهكذا انقلبت موازين النصر والهزيمة. فأصبح بعض ما تراه العين هزيمة يعتبره المسلمون نصراً، وبعض ما يُرى نصراً يعتبره الإسلام هزيمة.

تقديم إنجازات تبشر الناس بغد أفضل: مثل إرسال الناس إلى الحبشة لينجو بهم من التضييق، وليكون نواة انطلاق جديدة، كذلك دعاء الله أن يعز الإسلام بأحد العمرين، فكان إسلام عمر نقلة نوعية، وكذلك إسلام حمزة. ثم كانت محاولات القائد المتتابعة لعرض الإسلام على القبائل وطلب النصرة دافعاً للأتباع الذين يرون أن قيادتهم لم تستسلم  للأعداء- حتى ولو لم تكلل هذه المحاولات بالنجاح.

تقديم إنجازات من خلال تصعيد الخطاب:  فالكلام في زمن الصمت يعد فعلاً قوياً يحفز الجماهير. لذلك كان القرآن يتنزل في مكة – رغم التضييق – ليحشد الرأي العام المرتقب بخطاب قوي واضح.


عمل تراكم في الإنجازات العملية:


ونحب هنا أن نؤكد على أمر ثالث: وهو أن التراكم في الإنجازات العملية وحده لا يكفي، بل لابد من حسن عرض هذه الإنجازات على المجتمع لتتولد عنده القوة الدافعة. فالفعل الإيجابي المؤثر وحده لا يكفي؛ بل لابد أن تتبعه آلة دعائية إعلامية تعلن عن الإنجازات وعن آثارها الإيجابية بشكل مؤثر. وسنشير لاحقاً إلى آليات البعث النفسي.

وإذا نظرنا إلى شروط البعث النفسي الثلاثة (الإيمان والعزة والأمل) ومعايير تحقيقها على أرض الواقع، سنجد الإسلام قد غير الروح المعنوية للأمة في مواجهة الآخرين ببعث المشاعر الثلاثة من خلال:
‌أ)    الإيمان برسالة الأمة.
‌ب) والاعتزاز باعتناقها والانتماء للأمة.
‌ج)  ثم الأمل في تأييد الله لها.


كما سنجد اليابانيين عملوا على بعث شعورهم في عصرنا الحديث من خلال:
‌أ)   الإيمان بقدراتهم.
‌ب)  والاعتزاز بشعبهم.
‌ج)    ثم الأمل في أن يصبحوا القوة الأولى.


وكذلك الألمان في عصرنا عملوا لبعث شعورهم على نفس المحاور:
     ‌أ)  الإيمان بقدرتهم على النصر.
  ‌ب)  الاعتزاز بتفوق العرق الآري.
   ‌ج)  الأمل في أن يصبحوا إمبراطورية عظمى.

ولننظر كذلك إلى بعث شعور اليهود بقوميتهم وعلى نفس المحاور كجزء من المشروع الصهيوني.
ولننظر إلى المكنة النفسية الأمريكية اليوم وما تحاول أن تفعله.

ولكن هل تتم عملية البعث النفسي بهذه السهولة أم أنها تجد من الصعوبات ما يجعل تحقيقها من أشق خطوات الفعل النهضوي؟؟!!

الحرب النفسية

إن ساحة الفعل النهضوي مليئة بالصراعات والمتناقضات. ففيها الصديق والمتحالف والمحايد والخصم. وبنفس القدر الذي نحاول به بعث المكنة النفسية في مجتمعاتنا يستخدم الخصم الحرب النفسية لتحطيم هذه المشاعر الثلاث: (الإيمان والعزة والأمل).

يقول أحمد نوفل في كتابه "الإشاعة": "..الحرب النفسية هي الاستخدام المحقق للدعاية، أو ما ينتمي إليها من الإجراءات الموجهة للدول المعادية أو المحايدة أو الصديقة، بهدف التأثير على عواطف وأفكار وسلوك شعوب هذه الدول بما يحقق للدولة المواجهة أهدافها.."

إذن هناك طرف معادٍ يقوم بالدعاية بأسلوب مخطط، في محاولة غزو نفسية المجتمعات العربية والإسلامية. ويحقق أهدافه من خلال هذا التلاعب بالأفكار والعواطف عند الآخرين. ويقول المؤلف في موضع آخر: ".. ولقد آتت هذه الحرب أكلها، ووصلت إلى نتائجها، لأول مرة في تاريخ المسلمين، هزيمةً روحيةً وشعوراً بالتفوق المنهجي الغربي" ويقول تشرشل: "كثيراً ما غيرت الحرب النفسية وجه التاريخ."


إن الحرب النفسية حقيقة واقعة على مجتمعاتنا من قبل أعدائنا. وهي حرب لديها برامجها وفكرتها المركزية وفكرتها المحفزة. وهي حين تغزو المجتمعات، فهي تعتقد أنها هشة، وأنها قادرة على امتصاصها، والتلاعب بها، وتُستخدم في توجيه هذه المجتمعات، بحيث تنساق وراء مطالب الدول المهيمنة.


ويقول محمد صفا في كتاب "الحرب": ".. المحاربة النفسية تتجه بكل ثقلها للضغط على الأعصاب، فتلقي في روع السامع شعوراً بعقم المقاومة وحتمية الهزيمة.."

وهكذا سنجد أن الحرب النفسية تتميز بالقدرة على تدمير الإرادة الفردية وإحداث التدمير الاجتماعي. "..وترتبط الحرب النفسية ارتباطاً وثيقاً بظاهرة الرأي العام وشروط تكونه والثبات عليه أو تغييره. وهي تلعب الدور الرئيس والمميز في تكوين هذه الشروط. وهنا يتدخل علم نفس الجماهير كلاعب أساسي على مسرح الحرب النفسية.."

ما هي المواضيع الرئيسة للحرب النفسية؟

لقد حفل التاريخ القديم والحديث بنماذج متعددة من الحرب النفسية، والتي شملت المواضيع التالية:

§  دس الذعر.
§  شتم العدو وتحقيره.
§  دس الشائعات ونصب الفخاخ.
§  تضخيم قوة الصديق والمبالغة في حجمها.
§  إثارة البلبلة والتوتر والفضائح.
§  الحيلة والإيحاء.
§  الترغيب والترهيب والتضليل ورسم الآمال الخيالية.
§  استغلال الانشقاقات الدينية والعقائدية أو خلقها.
§  التهديد بالسلاح المتفوق.
§  عقيدة العدو افتراءً غير محق.


المصدر: كتاب قوانين النهضة 

انتهى الجزء الخامس